محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
26
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أودع حر عبدًا وديعة فأهلكها ضمنها في الحال . وعند أَبِي حَنِيفَةَ في المحجور عليه كذلك ، والمأذون له يتأخر إلى بعد العتق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا شرط مالك الوديعة على المودع عنده الضمان من غير تفريط لم يجب عليه الضمان بذلك . وعند عبيد الله بن الحسن العنبري أنه يجب عليه بذلك الضمان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال صاحب الوديعة ضعها في هذا البيت ولا تضعها في ذلك البيت ، فرضعها في البيت المنهي عنه لما رأى فيه من المصلحة والحفظ ضمن ، وبه قال جماعة من الزَّيْدِيَّة وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يضمن ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا أودعه وديعة في صندوق وقال لا تقفل عليها فأقفل عليها ، أو لا تقفل عليها فأقفل عليها قفلين ، أو قال لا تطرح ثيابك فرق الصندوق فخالفه في ذلك ، أو قال : لا ترقد عليها ، فأصح الوجهين أنه لا ضمان عليه بذلك . والوجه الثاني يضمن بذلك ، وبه قال مالك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز للمودع أن يسافر بالوديعة إلا بإذن مالكها ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه له أن يسافر بها وإن لم يأذن مالكها ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا سلَّم الوديعة إلى خادمه أو إلى زوجته ضمنها . وعند ابن سريج من أصحابه إذا استعان بهم ولم يغب عن بصره لم يضمنها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وَأَحْمَد لا ضمان عليه بكل حال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا سافر بالوديعة مع القدرة على صاحبها أو الحاكم أو أمينه ضمنها ، سواءً كان السفر آمنًا أو لم ينهه عن السفر أو مخوفًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان السفر آمنًا لم يضمنها ، وبه قال ابن أبي هريرة من الشَّافِعِيَّة .